سورية حياتي يا برشلونة

سورية حياتي يا برشلونة


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

الأكراد يقيمون المنشآت و يطورون الصناعة و الحرف منذ عصور

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

الأكراد يقيمون المنشآت و يطورون الصناعة و الحرف منذ عصور

محمد رشيد شيخ الشباب


في معرض حديثنا عن المنشآت التي أقامها الإنسان و الأنشطة التي كان يمارسها , يعلمنا التاريخ أن الكاسيون , وهم الأكراد الأوائل الذين ينحدرون من مجموعة أرارات , حكموا هذه المناطق و بلاد بابل ما يقارب ( 740 ) عماً , و قبل أن يهاجر الكلدانيون من الجنوب إلى العراق العجمي , كما خضع لهم الكلدانيون و الآشوريون , و تعلموا منهم إقامة المنشآت العمرانية و ممارسة الحرف , و في ضوء المعطيات التاريخية القديمة , نشير إلى أن الأرمن كانوا يقطنون منطقة ( تبليسيا ) في اليونان قبل الميلاد بـ ( 630 ) عاماً , هاجروا منها على شكل قبائل رحل عبر المناطق الواقعة شمال البحر الأسود , مروراً بجبال القفقاس نحو منطقة ( روان ) و هي يريفان الحالية التي كانت تخضع لسيطرة الدولة الخالدية الكردية و التي اتخذت اسمها ( هايستان ) الحالية من اسم هذه الدولة ( هالدي ) . و بما أن هؤلاء الأرمن كانوا بدواً رُحلاً لم يعرفوا شيئاً عن الزراعة و العمران و الحرف الأخرى , فقد علمهم الأكراد كيفية إقامة المنشآت العمرانية و ممارسة الأنشطة و الحرف المعروفة في ذلك الزمن و أسندوا إليهم فلاحة الأرض و تربية الأغنام و رعي المواشي , لأن الأكراد كانوا مشغولين آنذاك بمسائل الحرب و الدفاع عن الوطن , أما الحرف التي كانت موجودة في ذلك العصر و تعلم منهم الأرمن أصولها كانت الآتية :
1- الأسلحة الحربية التي تطورت من الأسلحة المصنوعة من حجر الصوان إلى الأسلحة المصنوعة من الحديد , كالسيوف , والخناجر , و التروس , والسهام , و الأقواس .
2- صناعة أدوات الفلاحة بأنواعها الخشبية و الحديدية من أجل حصاد و درس القمح و الشعير .
3- صناعة الطواحين المائية من أجل الحصول على الطحين لصناعة الخبز .
4- صناعة الطناجر و أواني الطعام , و الملابس , فمن التراب صنعوا الجرار و الأواني و المعالق الكبيرة و الصغيرة , و المغارف المصنوعة من أخشاب شجر القيقب .
5- صناعة البسط و السجاد و الأكياس المصنوعة من الصوف , كما صنعوا من القطن الأقمشة لصناعة الألبسة و اللحف و الفرش للنوم .
6- صناعة الجوارب و القفازات التي كان الرجال و النساء على السواء يقومون بصناعتها يدوياً بالسنارة .
7- بناء المنشآت العمرانية , كالبيوت و القلاع و الأسوار , و الخنادق القتالية حتى يستطيعوا حماية أنفسهم ضد الغزوات الخارجية .
و أتذكر جيداً حتى منتصف القرن التاسع عشر كيف كانت تلك المنشآت تشغل بال الناس , فيعمدون إلى المساهمة في بناءها حيثما وجدوا في ذلك سبيلاً . أما من الناحية الغذائية – ما عدا السكر والشاي و الكاز , فقد كانوا يكتفون ذاتياً من المواد و المتطلبات الحياتية الأخرى .
8- بناء الورش أو المصانع لصنع الملابس القطنية , فكان يوجد في كل قرية عدد من المصانع لحلج القطن و فصل الحبوب عنه , بعدها كانت النساء يقمن بعملية ندف القطن بالقوس , و في كل بيت كان يوجد دولاب الغزل , لغزل القطن و تحويله إلى خيوط , ويدفعون به أخيراً إلى النساجين لينسجوا الأقمشة المطلوبة , كان الرجال يلبسون الملابس البيضاء , أما النساء فكن يرتدين ألبسة زاهية الألوان , كما أوجدوا قوالب خاصة لطباعة النقوش على النسيج الذي يصنع منه فساتين جاهزة , و بالإضافة إلى القطن , كان هناك الحرير . كنا نقوم بتربية دودة القز , مدة أربعين يوماً على أوراق أشجار التوت , تضعها في صـناديق تحوي كـل منها سـت و ثلاثون ألفاً مـن الديدان , و كل صندوق – فيما إذا أحسن تربيتها – تعطي مقدار ثمانين كيلو غرام من الحرير , و كنت ممن اشتهروا في القرية بتربيتها , و كانت النساء و الفتيات الكرد يصنعن من هذا الحرير نقوشا ًجميلة , كما كانت تصنع مناديل و إشاربات نسائية و حطات للرأس , و أحزمة حريرية و أشياء أخرى عديدة .
9- كانت ربات البيوت يقمن بصناعة الصابون من غلي شحوم الأغنام و الأبقار
مع الرماد المتخلف عن حرق الأخشاب .
10- صناعة النسيج : كان معظم نساء الكرد يملكون في بيوتهم أنوال النسيج
اليدوية , يصنعن بواسطتها أنواع البسط و السجاد و الأقمشة و الأكياس و
الأعدال , و أروقة لبيوت الشعر ....إلخ
11- البارود : كان يلم بصناعته و إعداده كل شخص , وكان يستعمل من أجل
حشو بنادق الصيد و القتال , و كان إعداده يتم بالشكل التالي : في أوج
حرارة تموز , كانوا يقومون بكنس أصطبلات الأغنام و يغلقون الأبواب لكي
لا يدخلها أحد , فكانت تتشكل في مواضع بول الأغنام ما يشبه رغوة
الصابون , تعلو فوق الأرض , يسميها السكان (شوشة) و كانت هذه
الشوشة تخلط مع أخشاب شجرة الحور المتفحمة مع قليل من الكبريت , و
يدق الخليط في الجرن بشكل جيد حتى يتحول إلى مسحوق البارود .
12- الرصـاص : إن جبـال ( بيره جمان ) التي يبلغ ارتفاعها ( 500 م ) و طولها (7) كيلومتر , وعرضها (4) كيلومتر , والتي تقع في كردستان الشمالية الغربية إلى الجنوب الشـرقي من مدينة ( بالو ) و إلى الشـمال من منطقـة ( بيران ) , وهي برمتها عبارة عن كتلة من الرصاص , فكان الناس يجلبون الرصاص من هناك , و كانت عندهم قوالب لجميع أنواع ذخيرة البنادق الموجودة لديهم , فيسكبونه في تلك القوالب و يحصلون منها على طلقات لبنادقهـم .
13- و في مجال التجارة : و من أجل نقل بضائعهم و أموالهم من فوق الأنهار كانوا
يعمدون إلى صناعة قوارب و أطواف من جذوع الأشجار , يضعون تحتها قرب
منفوخة من جلود الحيوانات , يحملون عليها بضائعهم و يسيرون بها عبر الأنهار
إلى مدن ( آمد ) و( الموصل ) .
14- حرفة النجارة : كان 60 % من الأكراد يعملون في صناعة الأبواب و النوافذ , و
الصناديق , وآلات الحراثة .
15- صناعة الأحذية : كانت جلود الحيوانات , من أبقار و أغنام , تدبغ في جميع مدن
كردستان , و كانوا يفصلون النعال و يخيطون الأحذية , حتى يمكنهم السير على
الثلوج الباردة , و في المناطق الجبلية , كما كانوا يصنعون من الخيوط المجدولة
والسميكة أحذية تسمى ( ره شك ) أي السوداوية .
16- شال و شابك ( السروال و الصدرية ) : كان الأكراد يصنعون ( أيالك ) أو
صدرية سميكة لا يخترقها الخنجر , و لم يكن لهذه الأنسجة التي تصنع منها السراويل
و الصدرية الكرديتين , نظير حتى في إنكلترا نفسها , كما قاموا بصناعة أدوات
أخرى متنوعة , أغنتهم على الاعتماد على الخارج

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sorea2009barsa1994.yoo7.com

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى